
مقال دقيقتان للقراءة
اليسع عليه السلام.
اليسع عليه السلام _ سلسلة الأنبياء والرسل عليهم السلام _ مدونة العز ابن عبدالسلام السبئي.
نبي من أنبياء الله
التعريف بالنبي اليسع عليه السلام
نبي من أنبياء الله، ذكره الله في كتابه العزيز مرتين، وأثنى عليه، ولم يشر القرآن الكريم إلى قصة اليسع ولا إلى قومه، فلم يذكر لنا تفاصيل حياته أو الأحداث التي مر بها أثناء دعوته، وإنما ذكره الله تعالى في سياق الثناء على أنبيائه الصالحين، وبيان فضلهم ومكانتهم.
دعوة اليسع عليه السلام إلى الله
روى أنه أرسل إلى بني إسرائيل بعد إلياس عليه السلام، ومكث بينهم فترة يدعوهم إلى الله تعالى، مستمسكًا بمنهاج إلياس وشريعته، داعيًا قومه إلى عبادة الله وحده، والتمسك بطاعته، والابتعاد عن المعاصي والذنوب.
وقد جاء اليسع عليه السلام في زمن احتاج فيه بنو إسرائيل إلى من يذكرهم بالله، ويرشدهم إلى طريق الحق، ويحثهم على الاستقامة. فواصل الدعوة إلى الله على منهاج الأنبياء، يدعو إلى الإيمان والعمل الصالح، والالتزام بأوامر الله تعالى.
وقد استمر اليسع عليه السلام في دعوته حتى توفاه الله تعالى، بعد أن أدى ما عليه من تبليغ رسالة الله وإرشاد قومه.
حال بني إسرائيل بعد وفاة اليسع عليه السلام
بعد وفاة اليسع عليه السلام، كثرت ذنوب بني إسرائيل، وازدادت معاصيهم، وابتعد كثير منهم عن طريق الحق، ولم يحافظوا على ما جاءهم به الأنبياء من هداية وإرشاد.
ولم تقف انحرافاتهم عند هذا الحد، بل قتلوا من جاءهم من الأنبياء بعد ذلك، فاستحقوا العقوبة بسبب ظلمهم وطغيانهم وإعراضهم عن أوامر الله تعالى.
فسلط الله عليهم ملوكًا جبارين يحكمونهم، وسلط عليهم الأعداء، فذاقوا من الشدة والذل ما كان نتيجة لما ارتكبوه من الذنوب والمعاصي.
وفي ذلك عبرة عظيمة، وهي أن الأمم التي تبتعد عن الحق، وتعرض عن هداية الله، وتتمادى في الظلم والفساد، تعرض نفسها للعقوبة، وأن النجاة الحقيقية تكون بالإيمان بالله، والعمل الصالح، والتمسك بطريق الأنبياء.
ثناء الله تعالى على اليسع عليه السلام
لقد بيّن الله سبحانه وتعالى فضل اليسع عليه السلام عندما ذكره مع إخوانه الأنبياء، وأثنى عليهم، وأخبر أنه اجتباهم وفضلهم وهداهم إلى صراط مستقيم. قال الله تعالى:﴿وَٱذْكُرْ إِسْمَٰعِيلَ وَٱلْيَسَعَ وَذَا ٱلْكِفْلِ ۖ وَكُلٌّ مِّنَ ٱلْأَخْيَارِ﴾[ص (48)]
