
مقال دقيقة للقراءة
تآلف الأرواح وتلاقيها والمسافة الفاصلة بينهما؛
كان الحديثُ هكذا يمضي كما تمضي الليلة القمراء حتى جاءت سحابةٌ من الشوق فبعثرت فى الأفق ضياءً ممتدا، واسدلت على الرؤية غمامة وضبابا، فكان الوقف اللازم كي لا تتعثر قدمٌ أو تَزل من بعد ثبوتها.
كانت مرةً حين إنسابت الكلمات على لساني إنسياب السيل من فوق التل، ورحت أفضفض عن ما ينازعني حتى أحس فؤادي بانشراح صدره للحديث، حينها تمهلتُ قليلا حتى يأخذُ العقل بزمام الأمور ولا يتركُ للفؤاد حبل الهوى لينصاع خلفه على غاربه ، ثمةَ خيطٍ رفيعٍ ما بين التحكم فى الأمر وبين كلمات البوح، نعيش على الكلمات التي بيننا فنبني بها سُلَّما من الوهم أو قاعدة راسخة تدوم لأرزل العمر.
نعم ليس لنا من الامر شيء إن تآلفت الأرواح فيما بينها ولكن؛ للأمر تبعات وتبعات.
كان الحديثُ هكذا يمضي كما تمضي الليلة القمراء حتى جاءت سحابةٌ من الشوق فبعثرت فى الأفق ضياءً ممتدا، واسدلت على الرؤية غمامة وضبابا، فكان الوقف اللازم كي لا تتعثر قدمٌ أو تَزل من بعد ثبوتها.
ثم كان المقصد من حديثي هذا، على عجالة هكذا أن أقول: إن التفاهم في الحوار شيءٌ مهمٌ بالطبع والتآلف صفةً محبوبةً على نقيض التنافر مثلا، ولكن إذا تركنا أنفسنا لحوارٍ ممتدٍ من التآلف حتما سيفضي في نهاية الأمر إلى شيء من الاستزادة ثم إلى الاستفاضة ومن ثم تأتي بعد ذلك بوادر الإعتياد والتعود، ولا يخفى على الجميع أن النفس البشرية تحبُ التآلف وترتضيه وإن لم تُلجمها بحدود وضوابط تذهب بك الي ما لاتريد أنت وما تريد هي ، طواعيةً او انزلاقا دون إدراكٍ كامل.
لذلك علينا أن نضع الضوابط في تعاملاتنا حتى لا ننجرف إلى ما يستحق المراجعة أويصل الى أبعد من ذلك بكثير، وقد يصل في بعض الأحيان الي الوقوع في الخطأ ثم الندم.
#كرم_محمد_حربي #مجتمع #الكتابة_وأهلها #نثر
