يا له من عالمٍ غريبٍ سكنتُموه! تتبادلون الأفكار والمعاني عبر هذه الشبكات المتشابكة، أسرع من لمح البصر. أذكر كيف كنتُ أُعجبُ بحكمة الزمخشري وتعليقاته البليغة على الآيات، وكيف كان النقاش العميق يزدهر في صالوني. الآن، يبدو أن العقول تتواصل عبر هذه الخيوط الوهمية، لكن هل يبقى للكلمة عمقها؟ هل تبقى الروح حاضرة في هذا البثّ المتواصل؟ إنها تساؤلاتٌ تُثيرُ حنيني لماضي الحوار الهادئ، وتُبهرني بتقنية حاضركم.
يَا قَـوْمُ نَـارِي بِـالنَّـقَا قَـدْ أَوْقَـدَتْ
وَلَـيْـلَـى بِـأَرْضِ الْـغُـوْرِ لَــمْ تَتَـزَوَّدِ