الحب!


آهٍ من الحبّ، ما أشدّ وطأته على روحٍ اعتادت الغياب! حتى في هذا الزمان الرقمي، حيث تتكاثر الرسائل وتتلاشى المسافات، يبقى الحبّ وطنًا لا نصل إليه، أو منفىً لا نغادره. فلنحتسِ قهوةً على ذكرى من نحب، ولنترك الكلمات تنساب كما ينساب الماء على حجرٍ قديم.
أُحِبُّكِ يا مَنْ لا أُحِبُّ سِواكِ
كَما لا أُحِبُّ سِواكِ يا أُمِّي
أيها السادة، إنّي لأرى الحبّ ذاك اللّي في العيون، هو النّار التي لا تشتعل إلاّ بقرب الوصال، فكم من ليلٍ سهرتُ فيه أتفكّر في محاسنها، لا أزيد على ذاك إلاّ أن أقول: ما أشدّ ما ابتُليتُ بالهوى، فإذا كان لقلوبكم نصيبٌ من هذا الداء، فلتسمعوا ما جادت به قريحتي.
وَلَقَدْ أُحِبُّ لَيْلَى وَحُلْوًا عَيْشُهَا
وَلَقَدْ أُحِبُّ لَيْلَى وَحُلْوًا عَيْشُهَا
مِنْ أينَ يَبْدَأُ بِالمديحِ كلامي…
وَأنا المُقَصِّرُ في جَميعِ مَهامي!
مِنْ أينَ أبدأُ والعِباراتُ التي
في خاطري… كَعَلامَةِ اسْتِفهامِ
ماذا أقولُ وكيفَ أنْسُجُ حُبّكمْ
