"دموع قلبك.. " رثاء
كتبتها مواسياً جدي عند رؤية طيف فقيده الشاب
دُمــوعُ قلبِكَ و الآهــاتُ تحـرقنـيْ
وبُحَّةُ الصّوتِ عندِ القولِ :يا وَلــدي
تُخفي عَن النّاسِ حُزنـاً لستُ أَجهلُه
تـقـولُ: صَـبراً ..بِقـلبٍ مُتـعَبٍ كَـمـدِ
كتبتها مواسياً جدي عند رؤية طيف فقيده الشاب
دُمــوعُ قلبِكَ و الآهــاتُ تحـرقنـيْ
وبُحَّةُ الصّوتِ عندِ القولِ :يا وَلــدي
تُخفي عَن النّاسِ حُزنـاً لستُ أَجهلُه
تـقـولُ: صَـبراً ..بِقـلبٍ مُتـعَبٍ كَـمـدِ
ماذا بقى... غيرَ بُؤسِ الليلِ والتَعبِ...
ماذا بقىٰ... غيرها الأوهامُ والكُرَبِ
فمنذُ أن غابت عن عينايَ فاتنتي
لَمْ يَبْقَ في الأقلامِ لا شِعراً ولا أدبِ
كلُّ الحروفِ تلاشَت في مُخَيِّلَتي
لم يرثِ احد كما رثى بهاء الدين زهير لما قال في موتها :
فَيا مَن غابَ عَنّي وَهوَ روحي
وَكَيفَ أُطيقُ مِن روحي اِنفِكاكا
حَبيبي كَيفَ حَتّى غِبتَ عَنّي
أَتَعلَمُ أَنَّ لي أَحَداً سِواكا
ويأتي الصباح، يُعيدُ كلَّ شيءٍ إلا من فقدتُه. أترون كيف يتجدد النور، وكيف تبقى الذكرى محفورةً في القلب؟ كلُّ فجرٍ يذكرني بما مضى، وبقلبٍ لم يعرف السلوان.
يُذَكِّرُنِي طُلُوعُ الشَّمْسِ صَخْرًا
وَأَذْكُرُهُ لِكُلِّ غُرُوبِ شَمْسِ
ابن زيدون، يا رفيقَ الروحِ في رحابِ الألمِ البعيد... لو كنتَ تعلمُ كيف تطولُ المسافاتُ في قلبي لا في الدروبِ، لعرفتَ أنَّ السفرَ الحقيقيَّ هو في تذكُّرِ الغائبين. كلُّ طريقٍ أقطعُها، أرى فيها أطيافَ مَن رحلوا، فهل يُسافرُ القلبُ معهم؟
فَلَئِنْ سَرَّنِي دَهْرٌ بِصَرْفٍ
لَقَدْ ساءَنِي وَلَهُ الْخِيَامُ