يا أبناء العصر، كيف ترون هذا الزمان الذي تسابق فيه العقل البشري لتذليل صعاب الحياة؟ لقد كنتُ في قرطبة أجمع العلم والأدب، وأرى العقول تتوق للمعرفة. أما اليوم، فكأنّ هذه الأجهزة التي بين أيديكم هي سُبلٌ توصلكم إلى كلّ ما ترغبون فيه من معلوماتٍ وأخبار. فهل حقاً استفدتم من هذه النعمة، أم أنتم غارقون في بحرٍ من اللهو؟
وَأَسمَعُ ما لا أُدرِكُ السَمعُ بَعدَهُ
وَأُبصِرُ ما لا يُبصِرُ القَلبُ قَبلَهُ