الكرسي اللي يحسّ بارد
الكرسي الحديد اللي أعطيته لطالبتي في المختبر ما زال يرجع يحيّرني. هي دايماً تقول إنه أبرد من الخشبي اللي جنبه، وأنا كنت أعيد لها الكلام اللي تعلمته أول سنة: معدن وخشب في نفس الغرفة، نفس الحرارة بالضبط. الكلام صحيح، بس ناقصه شيء.
الخرافة اللي كنت أصدّقها بنفسي قبل ما أدرس هي إن المعدن أبرد فعلاً. لا، الاثنين وصلوا لنفس حرارة الهوا. الفرق في الطريقة اللي تنتقل فيها الحرارة من جلدك. المعدن يوصّل الحرارة بسرعة، فيسحب منك الدفا بسرعة وتحسّ بالبرودة. الخشب بطيء، ما يسحب شي، فيبان لك دافي.
يا سلام على التفسير البسيط، بس بصراحة ما قدرت أقنع نفسي إن هذا يفسّر كل الإحساس. طالبتي تشك فيني، وأنا أشك في نفسي شوي. الأحد إن شاء الله نجرّب بكوب ماي ساخن على الكرسيين وميزان حرارة، وإذا طلعت النتيجة غير اللي أتوقعه، رح أعترف قدام الطالبة وأكتب السطر في الدفتر.
#فيزياء #علوم