السلام وأنا عليكِ يا ليلى ...
الرملُ أُمَّـةٌ تباينت أفكارها، وتعددت عقائدها، وتفاوتت ألوانها، وتفككت بُنيَتها، حتى أصبحت كل ذرة منها أُمَّـة، تتسلى الرياح بتشكيلها كيف تشاء، ورسم أشكال كثبانها كيفما تشاء، لكن التراب أمرهُ مختلف، يعرف كيف يتعامل مع البيئة المتعددة الشخصيات، يمشي مع السيول فيشكل أودية
إذا تواجد على الصخور تشكلت بفضلهِ الجبال، فيستفيد من الماء المخزن فيها، وتستفيد هي منه، بتغطية عوراتها بأوراق الأشجار، وهكذا حال الأمم، أمة ترابية ذكية تعرف تحديد أولويتها، وأين مصالحها، وتأجيل مشاكلها الداخلية، وبين أمة رملية، تَقسَّـمت، وتعددت، حتى أصبحت أداة تتسلى بها الرياح.
أما أنا وأنتِ يا روح
لا علاقة لنا بكل هذا؛ لكن إياك أن تفسدي جيولوجيا أفئدتنا، لإن ذلك سينعكس على كل شيء بيننا والسلام.
#وثيق_الصنعاني