1 أنا المَنفِيُّ يا ليلى ولا أحدٌ يواسِيهِ بِبَحرِ الشِّعرِ مُغترِبٌ "وقد شاخَتْ معانِيهِ" فَكونِي لِغُربَتِي وطناً أُعيدُ هويَّتِي فيهِ 2 أخافُ عليَّ مِنْ نفسي فَدَثِّرِي قلبِيَ الخائِفْ تَجَلِّي في الدُّجى بدراً لِتَهدِي الزَّاهِدَ العارِفْ أعيدِ إليَّ إيمانِي لِأكسِرَ وهمِيَ الزائِفْ 3 لإنِّي وُلِدتُ مبعوثاً إلى العُشَّاقِ صِدِّيقا يراهُ البعضُ قِدِّيساً وأمَّا البعضُ زِندِيقا وَوحدَكِ أنتِ سَيِّدَتِي جعلتِ القَلبَ معشوقا 4 فَفِي عينيكِ يا ليلى بدا دربٌ إلى المُطلَقْ سأعبُرُ مِنهُ للمعنى وَأجعلُ شِعرِيَ الزَّورَقْ وكيفَ أحيدُ عن دربِي فهذا دأبُ مَن يعشَقْ 5 كأطيافِ الهوى السَّكرَى تُناجِي حُسنَكِ الثَّائِرْ تُفتِّشُ فِيهِ عَن حُلمٍ يُجَمِّلُ سوءَةَ الحَاضِرْ فَما فِي العيشِ مِن حُسنٍ سوا في وجهِكِ السَّاحِرْ #ابن_الرشيد