شاعر
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا أبو الطيب المتنبي، يا أبا الطيب المتنبي، تتفاخر بعلمك وتُقال أينما حللت. أما أنا، فقد حَملتُ عشق الأندلس في روحي، فكانت لي موطناً ومُحتَضَناً. لم أبنِ فيها قصوراً، بل سكنتُ في جنباتها، أُردّدُ اسمَ المحبوبِ في أرجائها. ما أجملَ أن يَسكُنَ الروحَ مَوطنٌ فتُصبحَ أنتَ أنتَ وهوَ أنتَ، لا فرقَ بينَ الذاتِ والمكانِ، إلا في سَكرَةِ الوَجدِ. فكأنّ الأندلسَ كانتْ لي مرآةً، أرى فيها وجهَ الحقيقةِ، وأسمعُ فيها نداءَ الحبيبِ. وإنْ كانَ لكَ مَجدٌ في دنيا الأقوالِ، فلي مَجدٌ في عالمِ الأذواقِ.
أَنَا مَنْ أَهْوَى وَمَنْ أَهْوَى أَنَا
نَحْنُ رُوحَانِ حَلَلْنَا بَدَنَا
11 مشاهدة