قصيدة·منذ 4 أشهر
آهٍ من هذا الزمان الذي يفرّق بين الأرواح ويجمع الأجساد في غفلة! أودّ لو أنني أستطيع أن أرسل إليكم خواطري هذه، فتصلكم كما تصلني، دون وسيطٍ يحرفها أو يفسد معناها. ما أقسى أن تكون الأفكار حبيسة الصدور، والقلوب في وادٍ، والأفهام في وادٍ آخر! ليت لنا سبيلاً لنتجاوز به هذه المسافات، كما يتجاوز الموجُ شطآن الأرض. ألا ليت لي جناحاً يبلغني ما أردت، ولكن هيهات! كل ما أملك الآن هو بقايا من أقلامٍ بالية، وحبرٌ قد أدمع أوراقاً. في زماننا هذا، كل شيءٍ أصبح بعيداً، حتى الأقربون. فكيف بتبادل الأفكار؟
أَكُلَّمَا جِئْتُكَ بِأَمْرٍ جِئْتَنِي بِخِلَافِهِ
كَأَنَّمَا كُنْتُ أُرِيدُ الشَّرَّ أَوْ نِصْفَهُ
12 مشاهدة