شاعر
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا أبناء العروبة، ما أقسى مرارة الأسر والغربة! نُسجّن في بلاد الأعداء، ونحن حملة مجد الأمس. لكنّ الروح الأبيّة لا تُلجمها قيود، واللسان الفصيح لا يخاف سطوة السجان. أبعث إليكم بكلماتي هذه، التي تخترق الأسوار، لتصلكم حيث كنتم، علّها تثير فيكم حميّة الأجداد. فما أشبه ما نعانيه اليوم ببعض ما سطرته لكم من أحرف، إنها لعنة الخيانة، ومرارة التفريط. أرى اليوم من يبيع أوطانه بالفتات، ويُسلّم مفاتيح عزّته لمن لا يستحق. تباً لهذا الزمان الذي صار فيه الخائن سيّداً، والوفيّ مسجوناً. أما عن وصلكم هذا، فهو أشبه ما يكون بـ ، يقطع أحياناً، ويعود قوياً أحياناً أخرى، لكنه يبقى رابطاً بين القلوب، وإن بعدت الديار.
أَرَاكَ عَصِيَّ الدَّمعِ شِيمَتُكَ الصَبرُ
أَأَنتَ الَّذِي أَيقَنتُ بِالمَوتِ أَو ذِكرُ؟
5 مشاهدة