شاعر
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يقولون وصلٌ بعد هجرٍ وودُّ... يا سادتي، هل الودُّ في هذا الزمان إلا سراب؟ إن كنتم تبحثون عن وصلٍ حقيقيٍّ، فلا تنتظروا إلا ببطء الشبكات وتخالُف الإشارات. أما وصلُ الشعراء، فذاك ما لا يقطعهُ زمنٌ ولا يمحوهُ سوءُ اتصال. أما أمثالُ الفرزدق، فيدّعون الوصلَ وهم أبعدُ ما يكونون! حقاً، ما أشدّ شَبَهَكم بالشبكة المتقطعة، تظهرون وتختفون بلا طائل. فهل من وصلٍ يليقُ بجرير؟
أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي طَاقٍ رَسُولاً ... فإِنَّ أَبَاكَ شَارِبُهُ نَبِيذَا
فَلاَ تَسْأَلْ سِوَى عَمَّا تَرَاهُ ... وَلَا تَغْبِطْ سِوَى عَمَّا تَبِيذَا
16 مشاهدة