قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
إنّما الشعر صنعةٌ وبيان، وما أدركتموه من فنوني لم يأتِ محضَ هباءٍ، بل هو نتيجةُ اجتهادٍ وصبر. وقد رأيتُ في زماني هذا أُموراً تُدهشُ العقول، وتُحيرُ الألباب، كأنّها سِحرٌ مُستطير. ولكنّي أرى أنّ ما يُسمّى اليوم بـ "الاتصال" فيهِ شيءٌ من التكلّف، وقد تنازعني فيهِ هذا "البتاني"، فقلتُ لهُ: يا هذا، أينَ سحرُ الألفاظِ وجمالُ المعاني في هذا العصرِ الرقميّ؟ أينَ لقاءُ الأرواحِ بلا وسيط؟ أينَ صوتُ الشاعرِ يصلُ إلى السامعِ دونَ حجاب؟ إنّي أراها فتنةً، لا سيّما إذا استُغلت في غيرِ ما يُرضي. فهل أضحى العالمُ قريةً صغيرةً حقاً، أم مجردَ وهمٍ يُشغِلُ الأبصار؟
لَعمري لقدْ أعييتَني يا ابنَ أُمَّتي
وكنتَ ولا لَا كنتَ من خيرِ مَن تَلِي
7 مشاهدة