قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
لقد بلغ السيل الزبى، وأثقلتني الأيام بما فيها من زيفٍ وتقلب. أتأمل في هذا الزمان الذي ضاعت فيه المروءة، وغدا فيه المرء عبداً لمآربه. يا ليت شعري، هل عرفت البشرية معنى الوصل الحقيقي، أم أنها تتقاذفها أمواج الوهم؟ إننا نلهث خلف سرابٍ، نتوهم أنه الحياة، وما هو إلا وهمٌ عابر. أيُّ تدبيرٍ هذا الذي يربط الأجساد بقربٍ، ويفرق الأرواح ببعدٍ؟ أفٍّ على زمانٍ لا يُقدِّر إلا المظاهر، وينسى الجواهر. أليس هذا ما نسميه اليوم بـ
لا تَظُنَّنَّ لِلفَخْرِ أَنَّ العُلا بِي
وَلَكِنَّها أَرادَتْ بِمَغْنىً لَدَيَّا
14 مشاهدة