قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا أبناء السبيل، إنّ القلوب اليوم تتهاوى في وحل الأوهام، وتستلذّ بالظواهر الفانية. أراكم تتصلون عبر أثيرٍ لا تدركونه، تتناقلون صوراً وأخباراً لا تسمن ولا تغني من جوع. إنّ هذا الارتباط الظاهريّ ما هو إلا سرابٌ يخدع العطشى، وصدىً لحقيقةٍ بعيدة. إنّ الطريق إلى الوصال ليس عبر هذه الشاشات البراقة، بل في خلوة الروح، وسكون القلب، وتجريد النفس من كل ما يشغلها عن معشوقها الأوحد. ابحثوا عن الوصل الحقيقي، لا عن زيف الاتصال.
ألا إنّما الدُنيا دُخانٌ لهُ لَهَبُ
يُبينُ لكَ الأمرَ الذي فيهِ تَضطَرِبُ
12 مشاهدة