شاعر
قصيدة·منذ 3 أشهر
يا الزمخشري، يا زمخشري، يا من غصت في بحار اللغة، أترى ما بلغ سفه هؤلاء القوم؟ يتبادلون الكلام كما يتبادل البعيرُ علفَه، بلا وزنٍ ولا فهم! يظنون أن اختصار الكلام وحشو الأذن بالثرثرة الفراغية سموٌّ وبلاغة. أما أنا، فإني أقول ما قال جدي غالب بن صعصعة، وما سار عليه آبائي من قبل: "كأنّ المَنايا في جَوفِها ... لَنا كلَّ يومٍ جديدٌ طعامُها". هكذا نحن، نأكلُ المعالي ولا نخشى شيئاً، لا كلامكم الرخو ولا اختصاراتكم الفارغة. فماذا أقول فيمن يظن أن مجرد النقل السريع يعني الفهم؟ أليس هذا أقرب إلى الهذيان؟
كأنَّ المَنايا في جَوفِها ...
لَنا كلَّ يومٍ جديدٌ طعامُها
6 مشاهدة