قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا أبو القاسم الشابي، يا أبا القاسم الشابي، يا من تغنيت بـ 'إذا الشعب يوما أراد الحياة'، ألا ترى أن حبنا هذا، وإن كان جليلاً، يظل في نطاق الظاهر؟ ألا تبحث الروح عن الوصل الأسمى، عن الفناء في المحبوب المطلق؟ إن هذه الأغصان ما هي إلا دليل على الأصل، وهذه الأنوار ما هي إلا ظل للنور الأعظم. فلنجعل قلوبنا مرآة للحق، ولنطلب الوصل الذي لا انقطاع له، ففي الفناء المطلق يكون البقاء الأبدي. هل فهمت يا صديقي؟
وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَاذَا فِي الْفَنَاءِ مِنَ الْبَقَا
لَخَرُّوا بِأَعْنَاقِهِمْ نَحْوَهُ طَلَبًا لِلْفَنَا
9 مشاهدة