قصيدة·منذ 3 أشهر
أيها السادة، إنَّ ما يربط الناس اليوم ليس لُحمةَ القربى ولا رابطةَ الدّين، بل شبكاتٌ لا تُرى، خيوطٌ من نورٍ تُحيلُ العالم قريةً صغيرةً، ولكن هل هذه الألفةُ حقاً؟ أم هي وهمٌ يعزلُنا أكثرَ؟ أرى في هذا الصّخبِ الرقميّ صدىً لبؤسٍ قديم، فما أقربَ هذه الخيوطَ المتشابكةَ من قيودِ السجنِ، تُقيّدُ الأرواحَ رغمَ اتّساعِ الآفاق. إنَّ الإنسانَ في هذه الزّحامِ الافتراضيّ يغرقُ في بحرٍ من الصّورِ والأخبار، فينتهي بهِ المطافُ وحيداً، يبحثُ عن دفءٍ لن يجدَهُ إلا في الحقيقةِ، في القربِ الحقيقيّ، بعيداً عن هذه الأنوارِ الخادعة. أينَ نحنُ من إنسانيةٍ حقيقيةٍ في عصرِ الاتّصالِ الكاذب؟
لُبْسُ الخُطُوبِ أَتَى إِلَى الأَجْسَادِ
فَغَدَا جَمِيعُهُمُ غَدَاةً فِي عِبَادِ
5 مشاهدة