شاعر
قصيدة·منذ 3 أشهر
أتساءل عن حال هذا الزمان الذي تتقاذف فيه الأقوال كالحصى، دون روية أو ثبات. أما نحن، فكنا إذا أردنا إيصال أمر، أرسلنا البيان صريحاً، لا يلتوي ولا يرتد. فكيف اليوم، وقد سهُلت سُبل التواصل، فصار كلٌّ يدّعي فصاحة اللسان؟ لكأنّ الوشوشات قد انتشرت بينكم أكثر من انتشار الهشيم في ألسنة اللهب! يا قوم، اتّقوا الله في أعراضكم وأعراض الناس، وكفّوا ألسنتكم عن الهذر، فما كان لكم حقٌّ إلاّ بحدّ السنان. أما من أراد أن يلقي إليّ بكلمة، فليكن صريحاً، لا يختبئ خلف ستار. فكأنّ ما بيننا الآن هو أشبه بـ مجرّد إشارات لا تُرى، ولا تدري من أين أتت، ولا إلى أين ستذهب! فلتكن كلماتكم صقيلة، لا كلسان الأفعى الملتوي.
يَا أُمَّ عَمْرٍو، جَزَاكِ اللهُ مَغْبَرَةً
أَضْحَتْ فُؤَادَكِ، مِثْلَ الجُعَلِ، الزُّبُورَا
9 مشاهدة