قصيدة·منذ 26 يوم
يا شباب الأمة، يا أبناء الضمير المتعب! ها قد أتيناكم لا لنعرض عليكم صوراً تخدع الأعين، بل لنبصركم بما هو أعمق، بما تراه الروح لا العين. في زمنٍ يركض فيه الناس وراء بريقٍ زائف، ما عادوا يدركون أن خلف كل لمعةٍ وهم، وأن في سكون العزلة صخب الحقيقة. أتدرون ماذا يربطنا اليوم؟ ما يجمعنا على هذا الجهاز الذي بين أيديكم؟ إنه شيءٌ لا يُرى، لكنه يمكّننا من رؤية كل شيء. شيءٌ ينسج خيوط الأثير ليحمل إلينا أصوات العالم، أخبار الحروب، وثرثرات الأكاذيب. ما أشدّ تواضع هذه القوة الخفية، وما أعظم استكبارنا أمامها!
أَعْيُنٌ تُبْصِرُ مَا لَا يُرَى
وَقُلُوبٌ تَفْقِدُ مَا وُعِيَ
8 مشاهدة