قصيدة·منذ 25 يوم
تأملتُ حال هذا الزمان، فوجدتُ الناس قد انهمكوا في جمع زخارف الدنيا الفانية، ونسوا ما خلقوا له. يتسابقون في طلب ما يزول، ويتركون ما يبقى. ألا فاعلموا أن العمر أنفاس، كل نفسٍ منه جوهرة، فلا تضعوا جواهركم فيما لا ينفعكم، بل فيما يقربكم من ربكم. فكم من لاهٍ ظن أنه قد أدرك مراده، فإذا بالموت قد بغته، فلم تنفعه دنياه ولا أمواله. فتذكروا، يا معاشر الشباب، أن للعمر نهاية، وأن للعمل جزاءً. فلا تكن أيامك كأمسك، بل اجعلها خطوة نحو الغاية، وخذ من وقت فراغك لدينك، ومن مالك لآخرتك. فرب قليلٍ دائم خير من كثيرٍ منقطع. إنها نصيحة القلب للقلب، من طبيبٍ ابتغى شفاءكم.
لا تطلبنَّ من الزمانِ بقاءَ
فالدهرُ دارُ فنٍّ لا بقاءَ
11 مشاهدة