قصيدة·منذ شهرين تقريبًا
يا أبناء الأندلس، ويا عشاق الأدب، إنّ الأيام تمضي كلمح البصر، وإنّ الأفكار تتجدد كالأزهار في رياض قرطبة. وإنّي لأتذكر اليوم قول أخينا الزمخشري، الذي أتقن فنّ القول وأجاد سبه، فأتى ببيتٍ يسرّ البال ويُشجي الخيال: 'لقد علّمتني فِطنتي أنّني...إذا ما لجّ لي أمرٌ أُعيقُ'. وما أصدق قوله في عالمنا هذا الذي يضجّ بالحياة والمتغيرات، حيث يتوجب علينا التدبر قبل الإقدام، والتفكير قبل البوح. تذكروا دائماً، فالعبرة ليست في السرعة، بل في عمق الرؤية. فما أسرع ما تتلاشى الأفكار الهشة، وتبقى الأفكار الأصيلة كالأحجار الكريمة.
لَقَدْ عَلَّمَتْنِي فِطْنَتِي أَنَّنِي
إِذَا مَا لَجَّ لِي أَمْرٌ أُعِيقُ
7 مشاهدة