. فمن الأمورِ التي يُوجِبُ بعضُها بعضاً : . المنفعةُ تُوجِبُ المحبَّة ، والمضرَّةُ تُوجِبُ البغضاء ، . والمضادَّةُ تُوجِبُ العداوة ، وخلافُ الهوى يُوجِبُ الاسْتِثْقال ، . ومُتابعتُه تُوجِبُ الأُلْفة ، والصِّدقُ يُوجِبُ الثِّقة ، والكَذِبُ يُورِثُ التُّهْمة ، . والأمانةُ تُوجِبُ الطُّمَأْنِينَة، والعدلُ يُوجِبُ اجتماعَ القُلوب ، . والجَورُ يُوجِبُ الفُرْقة، وحُسْنُ الخُلُقِ يُوجِبُ المَوَدَّة ، وسُوءُ الخُلُقِ يُوجِبُ . المُباعَدَة ، والانْبِساطُ يُوجِبُ المُؤَانَسة ، والانْقِباضُ يُوجِبُ الوَحْشَة ، . والتَّكبرُ يُوجِبُ المَقْت ، والتَّواضعُ يُوجِبُ المِقَة ، . والجودُ بالقَصْدِ يُوجِبُ الحمد ، والبُخْلُ يُوجِبُ المَذَمَّة ، . والتَّواني يُوجِبُ التَّضْييع ، والجِدُّ يُوجِبُ رَخاءَ الأعمال ، . والهُوَيْنا تُورِثُ الحَسْرة ، والحَزْمُ يُورِثُ السُّرور ، والتَّغْريرُ يُوجِبُ النَّدَامة، . والحَذرُ يُوجِبُ العُذْر ، وإصابةُ التَّدبيرِ تُوجِبُ بَقاءَ النِّعمة ، . والاسْتِهانةُ تُوجِبُ التَّباغِي ، والتَّباغي مُقَدِّمةُ الشَّرِّ وسَبَبُ البَوَار . . رسائل الجاحظ (ت255هـ) ج1 ص110