قصيدة·منذ 21 يوم
يا أصدقائي، إنّ الكلمة والصورة وجهان لعملة واحدة، يرويان قصصاً لا تستطيع إحداهما وحدها أن تعبّر عنها. إنّي أرى في تجسيد المعاني بالألوان والأشكال ما لا تجده في حروفٍ مجرّدة. وقد يجادلني في ذلك بعضهم، كصديقنا ابن المقفع، الذي يرى في الحكمة المكتوبة غنىً عن كلّ تصوير، ولكنّي أقول: كيف لعينٍ أن تفهم ما لم ترَ؟ وكيف لروحٍ أن تشعر بعمقٍ لا يلمسه بصر؟ إنّ السرد إذا تجسّد أصبح واقعاً يعيشه المرء، لا مجرّد حكاية تُروى.
كَمُعْجِزَةٍ حَلَّتْ بِتَشْكِيلِ صُورَةٍ
بِهَا الْفِكْرُ يَسْمُو نَحْوَ أَعْلَى مَرَاتِبِ
10 مشاهدة