للصباحاتِ الغريبةِ مظاهرَ القططِ السوداءِ كلمَا فاجأتنِي أُلقي عليها آيةَ الكرسِي إحداهنَ رحلتْ بعدَ أنْ نظرتْ ليَّ معاتبةً والكثيراتِ منهنَّ استوطنَّ عقلي صنعتُ أبوابًا دونَ مزاليجٍ ونوافذَ مُشرَّعةً دائمًا لكنها تأبىَ الرحيلُ وكذا هذا الصباحُ قرئتُ المعوذتينُ والإخلاصُ كبرتُ وحوقلتُ فتحتُ الأبوابَ أكثرَ مِن المعتادِ صنعتُ نوافذًا جديدةً مهدتُ فيمَا تبقيَ منْ أديمِ روحيِّ طرقًا وجداولَ لكنه أبىَ إلا البقاء هذا الصباحُ المفعمُ بالمقتِ يدورُ متسارعًا في دوائرٍ متقاطعةٍ يجعلُ مركزهَا قلبيَ المتقوقعُ في ركنِ الغرفةِ هذا الكائنُ المتسامِي عنْ الانخراطِ في الجدلِ والمترفعُ عنْ الواقعِ العبثيِ يؤلمهُ كثيرًا تركيَّ للصباحِ المتسللِ مِنْ هذهِ الفتحاتِ الشيطانيةِ كثعبانٍ نبتتْ لهُ آلافُ الرؤوسِ هذا المنسلخُ عنْ اسمهِ الرافضُ للترويضِ الصارخُ كبوقِ سيارةِ عتيقةٍ والمنكفئُ في سرمديةِ البطشِ كانَ الحلُ الوحيدُ أمامَ قلبيَ أنْ يتسللَ منْ بينَ هجماتِهِ المتراصةِ وحرابهِ الموجهةِ وينطلقُ بعيدًا في واقعٍ مغايرٍ ناقشًا نفسهُ على جذعِ شجرةٍ منتظرًا سهمَ عاشِقَينِ ليوقِّعَا بحرفيِّ اسميهِمَا لبدايةِ حياةٍ أُخرىَ. #شعر