(8) مَنِ الباكي؟! مَنِ الجاثي؟ أأضغاثٌ بأضغاثِ؟! حَثا* تُرْبَ البقاءِ مدىً فيا لندامَةِ الحاثي! وأدرْكَ أنَّ سُنْبُلَهُ ذرَتْهُ رياحُ حَرّاثِ ...بغيرِ هُدىً يكونُ العيشُ أجداثاً* لأجداثِ!! ------------------------------------------- *حثَى التُّرابَ ونحوَه: هاله ودفَعَه **الأجداث: القبور (9) كأنَّ عَماكَ سَوَّلَ لَكْ... قبَضْتَ... نَبَذْتَ... لستَ ملَكْ وتَحْسَبُ أنّكَ الدنيا وأنْ بِرِضاكَ دارَ فَلَكْ ولستَ سوى غبارِ مدى إذا هَبَّ الردى حَمَلَكْ! فَمَنْ أعلى أناهُ طغى، ومَنْ تطغى أناهُ هَلَكْ!! (10) وهذي النارُ...ذاكَ الماءْ إذا اجْتَمَعَتْ تصيرُ دِماءْ وتجري فيكَ أسئلةً وحِرماناً ونهرَ سماءْ وأنتَ تَمُدُّ تَسْتَسقي بكَفِّ الشوقِ قلبَ عَماءْ* وليسَ لروحِكَ الصادي** سواهُ هناكَ ربُّ ظِماءْ*** ------------------------- *العَماءُ: السّحاب **الصادي: الشديدُ العَطَش ***ظِماء: العطاشى (11) يهزّونَ النخيلَ دمي ولا جَنْيٌ ولا رُطَبُ وما غير اليباسِ بَدا... وإلا النارُ والحَطَبُ إذا كتبوا الصّدى باسْمي فكَمْ كتبوا وكًمْ شطَبوا لربّي وحَدَهُ الشكوى يداوي ما ذرى العطَبُ! (12) تحاصِرُهُمْ معي الدنيا ويَدْخُلُ سجنَها فتَيانْ... أنا والناسُ في أسْرٍ أنا والناسُ في هذَيانْ وفي كَفَيَّ شَمْعُ دُعا ومِنْ صَمْتِ الدموعِ بَيانْ... لِتَقْتُلَ في السجونِ رؤى فهلْ مِنّا شهودُ عِيانْ...؟! #أحمد_ع_الخالدي