. عوانة قال : كان بين حاتم طيء وبين أوس بن حارثة ألطف . ما يكون بين اثنين ؛ . فقال النعمان بن المنذر لجلسائه: واللّه لأفسدَنَّ ما بينهما . . قالوا : لا تقدر على ذلك . . قال : بلى فقلَّما جرت الرجال في شيء إلا بلغته . . فدخل عليه أوسٌ ، فقال : يا أوس ما الذي يقول حاتمٌ ؟ . قال : وما يقول ؟ . قال : يقول إنه أفضل منك وأشرف ؛ . قال : أبيت اللعن ، صدق ؛ واللّه لو كنت أنا وأهلي وولدي لحاتم . لأنْهَبَنا في مجلسٍ واحدٍ ، ثم خرج وهو يقول : . يقول لي النعمان لا من نصيحةٍ ... أرى حاتماً في قوله متطاولا . له فوقنا باعٌ كما قال حاتمٌ ... وما النصح فيما بيننا كان حاولا . ثم دخل عليه حاتم فقال له مثل مقالته لأوسٍ ؛ . قال : صدق ، أين عسى أن أقع من أوس ! . له عشرة ذكورٍ أخَسُّهم أفضل مني . ثم خرج وهو قول : . يسائلُني النعمان كي يسْتَزِلَّني ... وهيهات لي أن أُسْتَضَام فأُصرعا . كفاني نقصاً أن أضيم عشيرتي ... بقولٍ أرى في غيره مُتَوَسَّعا . فقال النعمان : ما سمعت بأكرم من هذين الرجلين . . #عيون_الأخبار_لابن_قتيبة . #أنوار_أومليلي