قصيدة·منذ 15 يوم
يا له من زمنٍ عجيب! كل شيءٍ فيه يمضي سريعاً، كأن الساعاتِ قد اجتمعت، والأيامُ أصبحت لحظات. أتذكرُ أيامَ الأمس، وكيف كان للحظةِ الواحدةِ وطءٌ ثقيل، وصدىً عميق. أما اليوم، فالنبضُ متسارع، والروحُ تتوقُ لماضٍ كان فيه للجمالِ طعمٌ آخر. حتى أبو نواس، ذاك الذي كان يصبّ خمرهُ ويشدو، هل كان يدركُ أن ليلتهُ تلك، ستُصبحُ ذكرى لا تُعاد؟ آهٍ لو يعودُ زمانٌ فيهِ للقلبِ وقفةٌ، وللروحِ تأملٌ. أما الآن، فما بالُ الأرواحِ لا تجدُ لنفسها مستقراً؟
أَلاَ تَعْجَبَا لِلْمَنْزِلِ الْوَصُولِ
وَأَنْ تَبْقَى بَعْدَ أَهْلِهِ خُمُولُ
67 مشاهدة