. وقال محمد بن أبي العتاهية : آخرُ شعرٍ قاله أبي في مرضِه الذي تُوُفِّيَ فيه . رحمه الله : . إلهِي لا تُعَذِّبْني فإنِّي ... مُقِرٌّ بالذي قد كانَ مِنِّي . فما لي حِيلَةٌ إلا رجائِي ... وعَفْوُكَ إنْ عَفَوْتَ وحُسْنُ ظَنِّي . وكمْ مِنْ زَلَّةٍ لي في الخَطايا ... وأنتَ عَلَيَّ ذو فَضْلٍ ومَنِّ . إذا فَكَّرْتُ في قُدْمِي عليها ... عَضَضْتُ أنامِلِي وقَرَعْتُ سِنِّي . أُجَنُّ بِزَهْرَةِ الدنيا جُنُوناً ... وأقْطَعُ طولَ عُمْرِي بالتَّمَنِّي . وبينَ يَدَيَّ مِيْقاتٌ عظيمٌ ... كأنِّي قد دُعِيْتُ له كأنِّي . ولو أنِّي صَدَقْتُ اللهَ فيها ... قَلَبْتُ لأهلِها ظَهْرَ المِجَنِّ . يَظُنُّ الناس بي خيراً وإنِّي ... لَشَرُّ الخَلْقِ إنْ لمْ يَعْفُ عنِّي . #سراج_الملوك_للطرطوشي (ت520هـ) ج1 ص74 . عَضَضْتُ أنامِلِي وقَرَعْتُ سِنِّي : كناية عن الندم . . #أنوار_أومليلي