رسالة على رصيف العودة
وبينما أنا أستدير بوجهي، فلمحت طيفها، وجها كالبدر في محياه، مضيئا مبهجا، فارتد طرفي حين التقت عيناي بعينيها، وانفرجت فى القلب أساريره وارتعشت مشاعرة واضطربت دقاته، ها هي الأن بعد أعوامٍ من الغياب تعود أمام ناظريك صدفة، وكأنها أحلام النهار، بريق عيناها يخبر باشتياقها، واحمرار وجنتيها يبدي الحنين عليها.
مالك يا فؤادي لا تقاوم نظرةً
سرقت فؤادك والهوى غلّاب
تهوي وتعشق حتى تكتوي
برحيل من فيه الهوى مرتابُ
يا رب ، لما الأن وقد أوشك القلب على التئام جراحه، أما بين طرفة عينٍ وانتباهتها يسحبنا الحنين إلى ماضٍ تولَّى واندثر، فلما ينبت الحنين بعد أعوام القحط تلك إذا اصابه المطر.
قلبٌ متعبٌ، وجسدٌ خاوٍ، وروحٌ مثقلة مما أصابها، أحين يهوى القلب يسقط هكذا، وحين يظن أنه أحكم باب الحنين أتته الذكريات تجرفه معها الي حيث كان.
مالي ومال الهوى إن كان يؤذيني
حسبي وبالنسيان حتي يداويني
جاء الحنين فإذا والقلبُ مضطربٌ
والروح خلف الهوى جائت تمنيني
عاد الحبيبُ فما لدموعنا عذرًا
قفْ يا زمان وأكمل في دواويني
ما لكِ تحاولين الفرار من نظرةٍ جاءت على فؤادكِ كالمطر، فأنبتت فيه الحنين وتوَّرق بالذكريات شوقا واشتياقا، أما كنتِ تهوينَ، أما كنتِ تُحبينَ؟!
#كرم_محمد_حربي
#نثر
#رسائلي_إليها
#مجتمع
33 مشاهدة