كاتب
صورة·منذ 9 أيام
العشر الأواخر
اليوم 28 - عن الأثر الذي لا يرحل
حين يوشك المسافر على الوصول، لا يفكر في طول الطريق، بل فيما يحمله في حقيبته للعودة. نحن أيضاً، بعد كل هذا التعب الجميل، نتساءل: ماذا سيبقى فينا حين تعود الحياة لإيقاعها العادي؟
يكمن الجمال في رمضان في نسخة أهدأ وأفضل من أنفسنا التي اكتشفناها خلال الرحلة. يقول الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾. الاستقامة هي ذاك الخيط الرفيع الذي يربط أروحانا برمضان حتى في زحام شوال؛ فالحب الصادق لا ينتهي بانتهاء الموعد.
وكأن النبي ﷺ يهمس لنا بأن لا نثقل على أنفسنا بالبدايات الكبيرة التي تنطفئ سريعاً، حين قال: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». قطعة صغيرة من نور رمضان، نحافظ عليها بصدق، أثمن من قناديل كثيرة نضيئها ثم ننساها.
في النهاية.. نحن لا نودع رمضان، بل نأخذ منه الذي زرعه فينا فعلاً.

18 مشاهدة