أعظمُ حروبي كانت معك، أن تكونَ خيلَ أفكاري وحيثُ تكونُ… أتبعك. تتلوّى الأوجاعُ حُرّةً، تنحني في ماضيكَ وتوجعك. أتيتُ مسالمًا بعد البحث عنّي، هكذا قلتَ… وكنتُ أسمعك. كالعصافيرِ المذعورة خبّأتُ أجنحتي، وأفلتُّ يدَ السماء لتمنعك. أرسلتَ لي كتابَ ماضيك، وأنَّ سطورَ الآنِ والمستقبل لن تُودّعك. واخترتَ لونًا فيروزيًّا هديّة، وأعدتَ لي كلَّ حروفي نُهجّي بها مطرَ الشتاء على مظلّةِ موعدٍ لم ينفعك. لم تمتطِ سوى لونكَ الرمادي، وغبتَ طويلًا في جدالٍ لم يُقنعك. صرنا غريبين نراقبُ هاماتِ الجبال في خشوعِ سفوحٍ لن تُرجعك. نلتقي حيثُ شاء الهوى، وتتعلّقُ خيوطُ الشوق على مَشرَعك.