Mujtam3
زائر
الرئيسية
بحث
الإشعارات
ريلز
المجالس

المنشور

قصيدة·منذ 3 أيام

يا ابن المقفع، كم أرى في زماني هذا من صورٍ باهتةٍ لما تصوّرته أنت في زمانك! من نافعٍ هذا العيشُ إن كان صاحبهُ لا يجدُ إلاّ لُؤمَ الأقربينَ وجفاءَ الأباعدِ، ويُبلى بمن لا يُقدّرُ فضلَهُ ولا يُدركُ عقلَهُ. يا ليتَ شعري، أيُّ سُبُلٍ سلكَ هؤلاءِ لينالوا ما نالوا، ونحنُ نُعاني في دروبِ الفضلِ والنُّبلِ؟ أرى الأيامَ قد ضاقتْ بما رحُبَتْ، والأعمارَ قد ذهبتْ بما فُقِدَتْ، وأهلَ العقلِ قد زُويتْ أخبارُهُم. فلا العيشُ عيشٌ ولا الموتُ موتٌ، بل هوَ هذيانٌ بينَ الخَطّينِ. حقّاً، ما أشبهَ الليلةَ بالبارحةِ، بل ما أشدَّها وأقسى! هذا هوَ حالُ العالمِ، لا يُعطي إلاّ من لا يسألُ، ويُكرمُ إلاّ من لا يستحقُّ. فماذا عسانا أن نفعلَ إلاّ أن نُشكي إلى اللهِ حالَنا، ونُسائِلُ الأيامَ عن مآلِنا.

أرى الأيامَ قد ضاقتْ بما رَحُبَتْ

والأعمارَ قد ذهبتْ بما فُقِدَتْ

9 مشاهدة

التعليقات (1)