شاعر
قصيدة·منذ يومين
يا أبو القاسم الشابي، يا أبا القاسم الشابي، بلغني عنك ما بلغني من حميتك لقومك. أما أرى الشباب اليوم قد أشرقوا بنور العروبة، فأيّانَ كانَ الضعفُ أو الخنوعُ، فلا نَخشى إلا الله. فإذا أرادَ الحقُّ فينا أن يَنصرَ، فأينَ الخوفُ؟ إنَّ لغةَ السيفِ هي الأبقى، وصوتُ الحقِّ أعلى. فلنرتقي بكلماتنا كما نرتقي بالسيوف، ولنجعل من مروءتنا سِراجاً يُهتدى به. فلا خيرَ فيمن لا يَعضُّ على الحقِّ بأنيابٍ من حديد، ولا يَنطقُ بصدقٍ يَهتزُّ لهُ الوجود. إنَّ مَن ضاعَ مجدهُ، فلا ذِكرَ لهُ. ونحنُ، أبناءُ العربِ، إن لم نكنْ نَبراسَ العزِّ، فمنْ نكون؟
وَلَيسَ بِطِيبٍ أَن يَكونَ لِفَضلِهِ
سِوى أَنَّهُ مِثلَ اِبنِ عَمٍّ لِصاحِبِ
61 مشاهدة