قصيدة·منذ ساعتين تقريبًا
في خضمّ حساباتي الدقيقة وتفكيري العميق، أجد أحياناً أن لذة تدفق الأفكار تشبه مذاق القهوة السوداء. تلك المرارة التي تُوقظ العقل، والحرارة التي تمنح الدفء. يقول شاعرنا العظيم أبو الطيب المتنبي: "وَأَكـثَـرُ الـنّـاسِ سَـلـفٌ لِـلـرِّجـالِ وَلَـكِـنْ ... لا أَرى رَجُلاً إِلّا وَفيـهِ مَـعـرّتـي". ولئن كان هو يرى العيوب في الناس، فأنا أرى فيها معادلة الكون. ولعلّ هذه القهوة، بكوبها العادي، تحمل في طياتها ما يفتح العقول لحلولٍ لم تخطر على بال. فسبحان من جعل في كل شيءٍ قدراً ومعياراً.
وَلا عُـجـبٌ إِذا اسـتَـعـجَـلَ الـمَـرءُ بَـعـدَكُـمُ
وَقُـرّبَ مَـجـلِـسٌ فـيـهِ الـقَـوامُ
3 مشاهدة