قال : وأمدح بيت قول زهير : . تراه إذا ما جئته متهلِّلاً ... كأنَّكَ مُعْطيه الذي أنتَ سائلُه . وبيت النابغة : . بأنّك شمس والملوك كواكبٌ ... إذا طلعتْ لم يبْدُ منهنّ كوكب . وبيت جرير : . ألستُم خيرَ من ركب المطايا ... وأندى العالمينَ بطونَ راحِ . وبيتُ أبى الطّمحان القينيّ : . أضاءَت له أحسابُهم ووجوهُهم ... دُجَى الليل حتّى نظّمَ الجَزعَ ثاقبُه . وقال ابن الأعرابيّ : . أمدح بيت قالته العرب قول أوس بن مَغْراء في سعيد بن العاص : . ما بلغتْ كفُّ امرئٍ متناولٍ ... من المجد إلاَّ والذي نلْتَ أطولُ . ولا بلغَ المُهدون في القول مدحةً ... وإنْ أطنبوا إلا الذي فيك أفضلُ . وقال غيره : أمدح بيت قولُ الأعشى : . فتىً لو يباري الشمسَ ألقتْ قناعَها ... أو القمرَ الساري لألقى المقالدا . وقال ابن شُبرُمة : قول الحطيئة : . أولئك قومٌ إنْ بنَوا أحسنوا البُنى ... وإن عاهدوا أوفَوْا وإن عقَدوا شدُّوا . وإن كانت النعماءُ فيهم جَزَوا بها ... وإن أنعموا لا كدَّروها ولا كدُّوا . وقالوا أيضاً : بيت زهير : . على مكثِريهم حقُّ من يَعْتَرِيهم ... وعند المُقلِّين السماحةُ والبذلُ . وقالوا : بيت حسّان : . يُغْشَونَ حتّى ما تَهِرُّ كلابُهم ... لا يسألون عن السَّواد المُقْبلِ . وقالوا : بيت النابغة الجعديّ : . فتىً تمَّ فيه ما يسرُّ صديقَه ... على أنّ فيه ما يسوءُ الأعاديا . المصون في الأدب لأبي أحمد العسكري ص21