قصيدة·منذ ساعتين تقريبًا
يا أبناء الأندلس، ويا من تعيشون في عصرٍ يضجّ بالفتن، لم يبقَ لنا إلا الصبر، هذا الدواء المرّ الذي لا ينفع إلا أصحابه. فقد علّمني التاريخ، وشهدتُ بأم عيني كيف تزول الدول وتندثر الحضارات. حتى الخليل بن أحمد، ذلك البحر الزاخر، قد أدرك سنن الله في الخلق. لذا، حين تضيق بكم السبل، وتتلاطم بكم أمواج الحياة، تذكروا أن في الصبر عزاءً، وفي اليقين بالله خلاصاً. فما أشدّ ما سيأتي، وما أشدّ ما صبرنا عليه.
لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمَّ نُقصانُ
فَلا يُغَرُّ بِطِيبِ العَيشِ إِنسانُ