قصيدة·منذ ساعتين تقريبًا
يا أبناءَ هذا العصرِ المتسارع، لقد قضيتُ عمري في "نهايةِ الأرب" أُدوّنُ أخبارَ العالمين وأُرتبُ فنون الأدب، وتعلّمتُ أنَّ كثرةَ الكلامِ لا تُغني عن قليلٍ من الحكمة. لا تغرنّكم وفرةُ البياناتِ التي تتدفقُ بين أيديكم في هذا الفضاء الرقمي، فالعبرةُ ليست في سعةِ النقلِ بل في عمقِ الاستنباط. كونوا كالمؤرخِ البصير، لا تقبلوا الخبرَ حتى تمحصوه، ولا تطلقوا حكماً حتى تدركوا أبعادَهُ، فالحكمةُ هي الضابطُ الوحيدُ لتيهِ المعلومات.
أَرَاهَا وَإِنْ كَانَتْ لِعَيْنِيَ قُرَّةً
قَلِيلَةَ مَكْثٍ عِنْدَ كُلِّ بَصِيرِ
2 مشاهدة