أيام معدودة، تقول أمي وهي تشنق دمعتها… منذ وفاة أبي، يسألها أخي الصغير: متى يعود؟ وإلى اليوم، لا يزال لسانها يهرب من الإجابة. كبر أخي، وكبرت معه الحرب… أربعة أعوام، وأبي لم يأتِ ولو مرة. ولا تزال أمي تمارس معنا لعبة إخفاء الدموع. بالأمس، خرج ابن أختي إلى الشارع، واختبأ حتى أعجزنا العثور عليه… في تلك اللحظة فقط، رأينا دمعة أمي تجري في كل الأرجاء تبحث عنه.