بالأمس كنّا ثلاثة، نتجوّل من مقهى لمقهى، من منفى لمنفى، ثلاثتنا يحبّ الشعر، ثلاثتنا مصلوبٌ في أمسٍ ما… بطريقةٍ ما، أصبحنا نحبّ الموت بطرق مختلفة. كنّا نموت على الحبيبات اللواتي يغادرن مبكرًا، قبل نموّ الورد على خدودهن. ونموت لأسباب تافهة جدًا، كأن يكتب أحدنا عن البلاد، البلاد التي تتكاثر فيها الطلقات بصورة يومية، ثم يقرأها علينا… فنتساقط جميعًا كذكرى يتيمة. اليوم، وبطريقةٍ مؤسفة جدًا، استيقظنا على صراخ أحدنا، لأننا بالأمس نمنا، وتركناه وحيدًا للّيل.