ككل الأولاد المشاغبين، كنت أرغب، أن أرى البِلاد تنجب ولو لمرة حاكمًا يشبهنا، أن أرى البِلاد تفتح ذراعيها، كبوابة زمان، نرى من خلالها ذكريتنا الجميلة. أن نرى الحبيبات اللواتي غرسناهن في القصائد، ينمون ببطءٍ شديد على الورق. أن نرى الرفاق، الرفاق المشتتين في شتّى المنافي، يلعقون قصائدهم، في مائدة شعرية. بدلًا من أن يقضوا وقتهم في مبارزة الليل. أن نرى الأمهات، يدفعون الأولاد إلى المدارس بدلًا من أن يخبئونهم مِن البِلاد، من أن تصيبهم قذيفة طائشة، وكأي أمرٍ عادي يُترك وحيدًا… في قبر جماعي. -قاسم