حشدانِ مِمّنْ لا يُرى… حشدانِ مِنْ صخَبِ الرّجا… صوتانِ يختلطانِ يَعْتَرِكانِ فيهِ وحولَهُ وأمامَهُ اللّعِبُ الذي ملَأَ الحضورَ مُدَرّجا… عمّا قليلٍ يبدأُ الركضُ المُثيرُ -أيَنْتَهي…؟- وسَيرْكُلُ الخَطْوُ الكُراتَ وجِلْدَها ويَرى على العُشْبِ الندِيِّ الوقتَ كيف تضَرَّجا! عمّا قليلٍ سوف ترتطِمُ الرؤوسُ ببعضِها ولَسَوْفَ يسألُ ربّما مَنْ في الرؤوس مقاوِمٌ لنهايةٍ؟ مَنْ حَشْرَجا…؟ كمْ ظَنَّ -حينَ رأى الذينَ تكَدّسوا- أنَّ العيونَ أَتَتْهُ كي تتفَرَّجا! هل كانَ يُمْتِعُهُ الحضورُ كغيرِهِ أمْ كانَ يرجو المَخْرَجا…؟! هُوَ كلّما فتحَ العيونَ على الذين تراكضوا وجَدَ الذي يجري ويسبقُ أعْرَجا! ليَكادُ يَصْهلُ راكضاً لوقوفهِ ويعودُ للحُلُمِ الذي قد أسْرَجا… …لمّا انتهى الوقتُ المُقَرّرُ للشِّباكِ تَدَحْرَجا…! #أحمد_ع_الخالدي