رمادٌ مطهَّر
ألقيتَ ماءكَ،
لم تحمل دلاء غدٍ
حتى تقطّرَ فيها دمعةَ الخجلِ
كيف الشّعورُ
وتلك الرّوحُ سائلةٌ…
نفسَ السؤالِ "أبي،
أيناهُ لم يَسلِ؟ "
حبرُ الحياةِ أبَى
إعمارَ صفحتها البيضاءِ
أنّى لها الإقدامَ في الطّللِ
لم يَسْلُ عن فيضِ ذاك النَّبعِ…
خَـاطِـرُهَـا
حتى رَماها زمانُ السُّوءِ في الوَحَلِ
تَأوي إلى النّومِ
والدمياتُ في يدها
فالقطنُ أحنَى مِنَ الآتِينَ بِالقبلِ
تَدسُّ في فاهِها المخيوطِ
كِسرتها كي تُشبعَ الأمَّ
في تجويفِها الثَّمِلِ
ومِن جـفـا اليُتمِ
جاءَ الدِّفءُ يَحْضُنُهَا
في مَوْعِدٍ خطف الأجسادَ للمُثُلِ
تَذوبُ في دربهِ الألعابُ شَاخِصَةً
كي تلتقي الرّوح
في جوٍّ من الشُّعلِ
مَشَوْا مَعَ الفجرِ
أَطياراً مُطهَّرةً
لم يدفعِ الطّهرُ
عنها قسوة الأجلِ…🧸🥀

18