فيما روى العرافُ أن الشعرَ مثل العطرِ قد يأتي بهيئةِ وَردِ والشاعر الصياد يطلق سهمه من سرب أفـكـار أتى بالصيد ضحى بليلتهِ يلاحقُ دهشةً عرضت له لمحا بقلب السرد قالت له يوما عجوزٌ : بنت جارتنا على فمها حبوب المرد" آوى لظل الصمتِ وسَّـدَ عقله وغـفـا على حلم بحضن البرد (ترك الأحبة لم يقاتل دونهم) مذ أصبح السيافُ لاعب نرد تلهو به الأطياف وهي آنيسة المشتاق تستدعيه ذكرى هند لمعت بروق من سحابة فكره وهمى إلى عينيه نجم السعد حين الحياة تزينت للناس كي ترمي بهم غرقى بقلب القيد ألقى عباءتها وألقى زيـفـهـا لم يغره ما عاقرت من كيد لما تملَّكت الحقيقة قلبه نادى التجلَّي : كن إمام الرشد يا واحدَ الشعراءِ ؛ خذ فأسًا وكسّر كل أوثان الزمان الوغد واحرس قصيدتك التي راودتها ومضيت قرب تــطلعـات الـنـقـد وابعث لأخوتك الألى خانوا ، فؤادكَ فيه يكتشفون معنى الفقد واسكب لمن قطعن أيديهن ماءك وانتخب للصبر باقة ورد مرت عليك حياتك العمياء تسقي دمعها بشارها بن برد دمك المشع يفوح لكن الوريد يقول : ضقت عن الهوى بالعد فاجعل عرارك فيك هذا الوقت لا يعطي مفارقَهُ زيارةَ نجدِ يا زاهدَ الكلمات فوضى العابرين تميت في عينيك معنى الزهد #محمد_عبدالله_الشيخ