
مقال دقيقتان للقراءة
لا تكن فضوليا
فضولك الزائد يؤذي غيرك وعواقبه وخيمة عليك لأنه ينافي الأخلاق.
قال الله تعالى :(( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) الحجرات وقال رسول الله صل الله عليه وسلم : (( كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع)) ويقول الله تعالى:((والذين هم عن اللغو معرضون )) المومنون3 وقال عز وجل:((لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس)) النساء114 ويقول الرسول صل الله عليه وسلم : ((إن من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه)) رواه_أحمد وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال : قلت يا نبي الله وإن لمؤخذون بما نتكلم به قال :((ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصاد ألسنتهم)) صحيح_الترميذي ومن هذه الأيات القرآنية والأحاديث النبوية وغيرها نستنتج الأتي: لا تحاول أن تكون فضوليا باقتحام خصوصيات غيرك أو محاولة معرفة كل صغيرة وكبيرة عنهم ،فقد تنصدم بما لا تتوقعه أبدا أو قد تنبهر بما لن تصدقه إطلاقا ،فلكل شخص كواليسه الخلفية التي لا يعرفها أحد سواه حيث يضع فيها مكنونات نفسه من أحاديث وأفعال مؤجلة أو مكبوتاته أو ربما تكون قيد التحضير ولم تنضج بعد ويمكن جدا أن تكون مخالفة لما يظهر للعامة أو مشابهة لكن بطريقة خفية.. لهذا وغيره لا تتجرأ بأن تجعل الفضول الجرئ يقودك إلى أبعد من مساحتك الخاصة لأنك بهذا تتعدى على حياة غيرك بحجج قبيحة ووقحة وهي الفضول المفرط فتظلم غيرك بهذا التصرف عندما يحاول أن يحمي كواليسه من نظرتك الفضولية ،فيبدر منه تصرف قاسي أو شرس عكس ما كنت تتوقع من خلال معرفتك السطحية به،سواء كنت فضولي أو لا...يكفي فقط أن تلزم حدودك ولا تغير مسارك فقط لأنك تريد أن تدس أنفك بحياة غيرك بحجة الفضول المازح للتعرف كن حيادي ولا تحاول دائما أن ترى كل شئ بنور المصباح فأحيانا يكفي ضوء شمعة لتكمل المسير... وإستغل وقتك في التقرب لله أكثر فلا تدري متى تكون ساعة رحيلك وسنكون كلنا بخير لو تجاهلنا ثلاث كلمات سمعت _ قالوا _ رأيت
تحياتي:عائشة ضو_الجزائر
