
مقال دقيقة للقراءة
مهازل المواسم 4
لمن يقرا بروح...
حلمٌ يرتكنُ على ضاحيةٍ من دقائقِ ساعةٍ عرجاءَ، يرتوي مدامعَ الجبنِ حروفا يكتبُها ها هنا تباعاً، في مواسمِ مهازلِ خيرِ الأممِ، على شفقِ سيرٍ يجمعُ بقاياه غروباً، شهقةً لروحٍ كانت آخرُ تنهيداتِها في منكبِ ليلةٍ ظلماءَ، تترجسُ ديثارَ السنينِ لعهودٍ أوقدت فيها نيرانٌ أُخْمِدَت لهيباً لحاضرٍ مر... كلما تأنت ذكرياتُ الطفولةِ الرحيلَ، دبَّ مرسامُ تلك السنينِ مدماعاً بإبهامي، وأحيا مزاعماً قيلَ عنها أنا كنا عصيَّ غضبٍ لمن تجرأَ عن غيرِ الحقِ، في مواسمَ صحَّ فيها القولُ أنها كانت مواسمَ لخيرِ الأممِ، وتنهدَ تنهيدةً كما سبقَ القولُ، ارتمى فيها منكبُ الليلِ ديثاراً لـ :《كنا》، فيرتعشُ معصمي ولدنةً لحلمٍ أني سأصيرُ صلاحاً للدينِ ناصراً للقضيةِ، أو ربما كنتُ الوليدَ سيفاً للحق... ولا زال حلمي يرتجسُ أكتافَه مسيري بين القطيعِ، وذاك الديثارُ للسنينِ رفاتاً بين سرابِ العائدينَ بتحيةِ الغريبِ للغريبِ، أقسمُ بالذي هدى النجدينِ أن حلمي يا زعيمُ صارَ حلماً أمياً في وطنٍ لقطيعٍ يسيرُ بين الجياعِ، بخيلاً يرتبُ أضغاثَه على الوريدِ راكداً بغوغاءِ المأمأةِ والغثاءِ على مدخلِ الشريانِ نبضاً للحياةِ في جوفِ قرماص عياش (1)، والسيرُ في الدهاليزِ يسير... يسترقُ من المرِّ أقداحاً للخلودِ البائسِ من ولدنةِ حُلمٍ يقطبُ للسعادةِ، ويرتوى من خليجِ الشمسِ أملاً من جهشةِ هديل... سيرُنا يا سادةُ صمتٌ، صرنا به مشردينَ بين العيونِ، هافتةً فيه ألوانُنا، وصبرُه على الأرصفةِ سجينٌ بضمانِ الوجدِ، فقد هاجرتنا الطيورُ وكلٌّ كيفَ اتخذَ السبيلَ، والعربُ بضمِ حرفِ العربِ صارَ اسماً للعدمِ، قُرِئَ على محرابِهم ترتيلاً: 《وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ 》 ونواصلُ السردَ لمهازلِ المواسمِ #مهازل_خير_الأمم انتظرونا... سلامٌ بقلم: هشام بلعروي الجزائري الهوامش: (1) - قرماص عياش: القرماص: حفرة ضيقة يستكن فيها من البرد. عياش: ضحية جزائرية من ضحايا مهازل المواسم #خير_الأمم. #مجتمع #مجتمع_عام #مقال #مهازل_المواسم
