
مقال دقيقة للقراءة
مهازل المواسم 6
لمن يقرا بروح...
بين "نعم" المباعة في مزاد النخاسة و"لا" المخنوقة في حنجرة الحق ولد موسمنا السادس. رأيت الزمان يرتدي قناعا "رقميا" يمسح ذاكرة الحجر ويستبدل "المرجعيات" بـ "الخوارزميات". هناك في ردهات "القرماص" الحديث لم يعد البرد هو العدو بل صار "الدفء الكاذب" هو القاتل؛ ذاك الدفء الذي تنفثه وعود "الزعماء" في وجوه القطيع فينامون على أحلام "الرغد" ليستيقظوا على كوابيس "الرمد". يا سادة... أعلنوا الحداد على "المعنى". ففي مواسمنا هذه صارت "الكلمة" عاهرة تباع لمن يدفع أكثر وصار "المفكر" طريدا يلاحقه "ذباب إلكتروني" لا يفرق بين "الضاد" و"الظاء" لكنه يجيد فن "النهش" في جسد القضية. انظروا إلى "بني كلبون" وقد شيدوا قصورا من رمال "الخداع" ونصبوا "الزنديق" إماما للقيم فصار "المعروف" منكرا وصار "المنكر" حرية تعبير تباركها خفافيش الظلام. يا زعيم "القطيع"... لقد طاب جنانك حقا! فالعصا التي كانت ترهبنا صارت اليوم "أيقونة" نتبارك بها والوشاح الذي يغطي عينيك صار "موضة" يرتديها الركب ليقنعونا أن "العمى" هو قمة البصيرة. هل رأيت "عياش" في نسخته الجديدة؟ إنه لم يسقط في بئر من تراب هذه المرة بل سقط في "بئر الصمت"؛ بئر عميقة قاعها "برلمان" يسكنه من نسوا أصلهم وتدثروا بـ "الخزي" معاطف تقيهم برد الضمير. في هذا الموسم نقيم صلاة "الجنازة" على ما تبقى من "خارطة الوجود". فقد صار "الوطن" حقيبة في مطار وصار "الحلم" تأشيرة من خلف البحار. والغريب... أننا لا زلنا نرقص! نرقص رقصة "المذبوح" الذي يظن أن اهتزازه "طربا" والواقع أنه "نزع" أخير. تبا لمواسم تجعل من "الشهامة" نكتة ومن "الخيانة" وجهة نظر. #انتظرونا... فقد شارف العرض على الانتهاء والممثلون بدأوا بخلع جلودهم لا أقنعتهم. #مهازل_خير_الأمم #مواسم_الرماد وسلام بقلم: بلعروي هشام (الجزائري) #مجتمع #مقال #ترانيم_الحروف #مهازل #المواسم #Hichem
