
مختار
مجتمع الأحلام
الخيال والتغيير قرينان، صديقان لا يفترقان، عاشقان لا يسكنان. إذا لم نتعلم كيف نحلم، فلن يتغير من واقعنا شيء. الحلم والخيال لهما قصة طويلة؛ فإن كان الحلم هو فكرنا قبل أن يستيقظ الواقع، فإن كثيرًا من النظريات والتصورات عن الأحلام في عالمنا العربي، وعند بعض المثقفين الذين لم يُحدِّثوا بعدُ تصوراتهم عن الأحلام، تبدو عائقًا حقيقيًا أمام التغيير. وأن الترابط بين الخيال والعاطفة، والأحلام والبعد عن الواقعية، والتأمل والعمل، تلك الروابط التي نُحمّلها شحنات سلبية للأول وإيجابية للثاني، إنما هي خطيئة حوّلت الواحد منا إلى آلة حساب للمخاطر، وصوّرت ذواتنا وكينونتنا كعقول تحسب كل خطوة وتدرس المستقبل كأنما هو ذكاءٌ اصطناعي لا يعرف للعاطفة والخيال والحلم فيه مكانًا، وإن وُجد فهو رجس سيجعله قابعًا في الفقر،…

