
مقال دقيقة للقراءة
{ حقاً إنه لمؤسف }
ْ تعز... مدينة تحلم بالسلام تحت ركام الأنين مدينة قضمت عظامها المدافع ، وتمزقت أشلاء عبث بها كل ذي جاه ، ونفوذ
معالمها دُكَتْ ، وهويتُها سُرقت واغْتصبها العملاء باللنقود
أصبحت تجر نُهداتها بصعوبة بالغة بعد أن أثقل الحزن كاهلها هي لم تبلغ سن الرشد حتى يحكم عليها القدر بذلك باكراً
وجهها الجميل لم يبق منه شيء ، وكأنها تعثرت في وحل ومازالت عالقة فيه
كانت مدينة الثقافة والسلام ، وأصبحت مدينة الموت و الركام
يتسلل الموت إليها من فوهات جراح متعددة المقاسات
البعض وبخها ، والبعض تجاهلها وهؤلاء هم الصاغرون ، والبعض ساندها وشدوا من عزيمتها ( وكانوا هم الصادقون )
فيها الليل يغتال الإنسانية ، والنهار يستبيح الطمأنينة
مفتاح أمانها زوال الهادمين وسر شقاؤها من بمبسمها الفتان يعبث ومن وراء (عينيها= المكاسب) يلهث
اسفاااااااااه على من رضع من حليبها الحلال عند الصغر وحينما كبر وترعرع جازاها بالتمرد والعصيان
يقشعر ثراها من أصوات القذائف حين يُطْلَقْنَ وحين يهبطن عليها
كلها جراح تنزف ، و شظايا تتوغل في جوفها تقطع الأوردة وعليها تعزف
تستنجد وااا سلاماااااااااه واااااا اماناااااااه عسى أن يظهر معتصماً عليها يشفق ويرأف
للأسف لم تجد من بها يرأف فأدمعت بصمت وهي تجر أسراب الخيبات وتهمس في نفسها واااااا خيبتاااااااااااه وااا خيبتاااااااااه
لم تلق من لحقها ينصف فاشتد ابكاؤها ممن أوعدها بالنصر وللحظة يخلف حقاً إنه لمؤسف ....
